الشيخ الأنصاري

23

كتاب الطهارة

الدم بصفات الحيض ، وهو الظاهر من الصدوق في الفقيه « 1 » . ويمكن الاستشهاد لهذا الجمع ببعض الأخبار المفصّلة ، مثل قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار : « عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 2 » . ورواية ابن مسلم : « عن الحبلى قد استبان حملها ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلي ، وإن كان قليلًا أصفر فلتتوضّأ » « 3 » . والرضوي : « الحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة ، فإذا رأت أصفر « 4 » لم تدع الصلاة » « 5 » . ويمكن الجواب عنهما : بأنّ التفصيل بين المتّصف بصفة الحيض وغيره إنّما هو في تحيّض المرأة قبل إكمال الثلاثة ، فلا دلالة فيها على التفصيل في الدم من حيث الحيضيّة الواقعيّة ، ويشهد لما ذكرنا : ذكر اليوم واليومين في الرواية ، مع أنّ الحيض لا ينقص عن ثلاثة . ولعلّ الكثرة والقلَّة في الرواية الثانية إشارة إلى انقطاع الدم بعد زمان يسير وعدمه ، فعدم التحيّض في القليل من حيث عدم استمرار الدم وتواليه في الثلاثة الأُول .

--> « 1 » الفقيه 1 : 91 . « 2 » الوسائل 2 : 578 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . « 3 » الوسائل 2 : 579 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 16 . « 4 » في المصدر : « فإن رأت صفرة » . « 5 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 191 .